جدل بالجزائر بعد المساس بالتاريخ النضالي لاحد رموز مقاومة الاستعمار

2 يوليو 2019 - 14:18

بعد توقيف لخضر بورقعة بتهمة “إضعاف الروح المعنوية للجيش”، بات يواجه حملة تشويه لتاريخه النضالي. فقد قال التلفزيون الحكومي الجزائري الأحد إن الاسم الحقيقي لبورقعة أحمد وليس لخضر وإنه تخفى تحت هذا الاسم بينما كان “يحارب في جبال الألب في صفوف الجيش الفرنسي بين 1954 و1956”. هذه الادعاءات أثارت حفيظة المنظمة الوطنية للمجاهدين التي حذرت في بيان بـ”المساس برموز الثورة”وأكدت أنها “تحتفظ بحقها في المتابعة القضائية” لمصدر هذه الاتهامات.
على خلفية تشكيك التلفزيون الحكومي الجزائري في التاريخ النضالي لخضر بورقعة والجدل الذي أثاره التلفزيون الحكومي الجزائري بهذا الخصوص، تدخلت “المنظمة الوطنية للمجاهدين” الاثنين للدفاع عنه.
وبعد أن نشر التلفزيون الحكومي الأحد خبر إيداع لخضر بورقعة الحبس المؤقت بتهمتي “إهانة هيئة نظامية وإضعاف الروح المعنوية للجيش”، شكك التلفزيون في هويته قائلا إن اسمه الحقيقي أحمد وليس لخضر وإنه تخفى تحت هذا الاسم بينما كان “يحارب في جبال الألب في صفوف الجيش الفرنسي بين 1954 و1956”.
والإثنين عقب هذه الادعاءات، نشرت “المنظمة الوطنية للمجاهدين” بياناً دافعت فيه عن مسار بورقعة وأكّدت أنّ اسمه لخضر وليس أحمد كما نشر التلفزيون.
والمنظمة الوطنية للمجاهدين، هي جمعية قوية يعد عضوا فيها كل من شارك في حرب استقلال الجزائر بين الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 1954 والخامس من تموز/يوليو 1962 وتتمتّع بنفوذ كبير في السلطة،
وتضمن البيان الذي حمل عنوان “لا للمساس برموز الثورة” أنّه “في الوقت الذي يتهيّأ فيه الشعب الجزائري لتخليد ذكرى انتصاره على الاحتلال الفرنسي (…) تشاء الأقدار أن تواجه البلاد ظروفا سياسية بالغة الخطورة والتعقيد ويدفع سياق تفاعل الأحداث المجاهد “سي لخضر بورقعة” للواجهة ويترتب عن ذلك اعتقاله”.
وأضاف البيان “بغض النظر عن الملابسات التي دفعت العدالة لاتخاذ إجراء اعتقاله في هذه الظروف بالذات فإن الأهمية التاريخية للدور الذي لعبته هذه الشخصية (…) يفرض علينا واجب التذكير بإنجاز مسار هذا المجاهد”.
وبعد سرد مساره خلال حرب التحرير، ذكّرت المنظمة بأنها “تحتفظ بحقها في المتابعة القضائية للجهات التي عمدت إلى إعطاء اسم آخر لهذا المجاهد غير اسمه الحقيقي، وتشويه تاريخه المشرف”.
واتهم ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي التلفزيون الجزائري بـ”تشويه تاريخ أحد رموز ثورة التحرير” . وكتبت صفحة “الجزائر القصبة” أن بورقعة “كان من أشدّ المعارضين لبن بلة وبومدين (…) وبالرغم من ذلك لم يتهموه بالتخوين والتزوير وأنه ليس مجاهدا ولكن وللأسف هذا هو حكم الجنرالات، من ينتقدنا فهو خائن”.
وكان عمّار بورقعة حفيد لخضر بورقعة أكد أن جده أوقف بسبب “تصريحاته ضد الجنرال قايد صالح”، رئيس أركان الجيش ورجل البلاد القوي منذ استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل/نيسان. واعتبر ناشطون وصحافيون وجامعيون في عريضة نشروها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن “هذا الاعتقال يعتبر انحرافاً خطيرا”.
وأضافت العريضة “أنّ هذه الممارسات القمعية شبه اليومية ضد كل من يخالف السلطة الاتجاه أو الرأي أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا لما تبقى من الحريات الفردية والجماعية”.
وأيد بورقعة التظاهرات الاحتجاجية غير المسبوقة التي انطلقت في 22 فبراير/شباط ضد بوتفليقة الذي استقال بعد 20 سنة في الحكم والتي لا تزال مستمرة ضد رموز نظامه وأبرزهم رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح.

فرانس24/ أ ف ب

الوسوم:, ,

اقرأ أيضا

الجزائريون يتحدون القايد صالح ويتظاهرون في الشوارع

الجمعة 20 سبتمبر 2019 - 14:46

اليابان .. 70 الف شخص يبلغون 100 عام !

الجمعة 20 سبتمبر 2019 - 13:40

القضاء التونسي يرفض الافراج عن نبيل القروي

الخميس 19 سبتمبر 2019 - 14:54

وفاة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي

الخميس 19 سبتمبر 2019 - 12:09

الجمعية العامة للأمم المتحدة تفتتح دورتها الرابعة والسبعين

الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 15:55

اعتقالات بالجزائر، والرئاسيات دجنبر المقبل

الإثنين 16 سبتمبر 2019 - 11:20

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

0 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *