تخلف السياسة أو سياسة التخلف

15 يناير 2019 - 21:09

(الكاتب : لحسن أوسي موح)

تشاء الأقدار في “المملكة الشريفة ” أن تتعثر الدينامية السياسية. منذ عقود وهي تخلف الموعد مع التاريخ. ذات الأمر تكرر  مع موجة الربيع الديمقراطي الذي هب منذ اقل منذ عقد للالتحاق بالأمم الصاعدة والديمقراطيات الناشئة. لكن في كل مرة يتجرع حفذة الملك ” يوبا وماسينسا وشيشونغ ” أقدم ساكنة على الأرض، المرارة.
بالأمس لم يكن مهما أن يخاطر الملك بثلثي شعبه ليعيش بقية “الراعايا” .لكن بعد كل مسار العدالة الانتقالية “الماسوف عليها” لم تستطع قوى البلاد والفاعلين بها إدراك مدى أهمية سرعة التنفيذ لدمقرطة نظام متهالك كملكية “الايالة الشريفة” كما اعتاد نظام الجمهورية الفرنسية أن ينعتنا إلى اليوم.
من يتتبع تحليلات قنوات “دولة الادلوجة “كما يسميها العروي، أو خرجات رجالات الدولة يحس حقا أن الزمن توقف في القرن 14 أيام لويس 14، وقلة منهم قرأ كتاب nobert illias حول نخبة البلاط وناهيك عن مآل مملكة فرنسا نفسها وبعدها مختلف الجمهوريات التي تعاقبت على البلد. لكن المثير هو أن من افترض منهم أن يقولوا الحقيقة من رجالات الأمس في مذكراتهم تحاشوا الأهم قبل المهم، وصاروا يبحثون من مجد في التاريخ قبل مجد وطنهم وأبناء الغد.
اكيد أن كثيرا من باحثي واكاديميين اليوم يحسون بالغربة في الحقل العلمي ببلدهم. عجز غالبيتهم عن مواكبة المستوى الرفيع لخلفم جعلهم اليوم أبواق أشبه بالنعيق.  لا أحد منهم يطرح للنقاش أدوات التحليل العلمي، بل كثير منهم اختاروا  “البهرجة”بدل الصرامةالاكاديمية، وتحول التحليل السياسي إلى مهنة متطفلي ومشعوذي السياسة.
علمنا الكبار أمثال عبد الله ابراهيم والوزير وحسن رشيق  ومحمد الكلاوي وغيرهم من الكبار ممن تتلمذنا على أيديهم أن السياسة مغامرة لخدمة المواطن وليس لخدمة الحاكم.  الحاكم ونخبته قد يستقيم الأمر لها اليوم، لكن قد لا يستقيم لها لها دوما إلا بقدر عصبيتها كما يقول ابن خلدون.
الأشكال أن عصبية نظامنا السياسي اليوم ليس هي عصبية قبيلته. إنها عصبية المواطن والمواطنة. هل تستقيم الديمقراطية بدون ملكية برلمانية. الأكيد لا. وهل يمكن لرئيس حكومة أن يستغني عن صلاحياته في نظام ديمقراطي؟ الأكيد لا . إنها إشكالية لا يمكن مقاربتها إلا برجالات يؤمنون بالمرحلة وضروراتها،  فهل نحن متخلفون؟ أم أن السياسة هي التي تخلفت في زمن النكوص؟

اقرأ أيضا

اريري يكتب :طوبى لسكان العاصمة الاقتصادية: بائع متجول لكل 23 بيضاويا !

الأربعاء 14 أغسطس 2019 - 17:20

فاتح يكتب : جامعة الكرة تكرّس أخطاءها وفشل متواصل في اختيار المدربين

الأربعاء 7 أغسطس 2019 - 12:16

بلقاسم يكتب : الخطايا العشر للحركة الأمازيغية والوصايا العشر لمحبي الأمازيغية

الجمعة 7 يونيو 2019 - 22:51

بلقاسم يكتب: الأمازيغية تحتاج التعديل الدستوري وليس فتات القانون التنظيمي

الخميس 6 يونيو 2019 - 20:17

البكاري يكتب: الوعي بالثقافة الوطنية

الإثنين 3 يونيو 2019 - 21:33

عصيد يكتب :حول الأمازيغية ورموز الدولة، نقط على الحروف

الخميس 23 مايو 2019 - 16:05

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

0 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *