تدبير الشأن العام بين المسؤولية واللامسؤولية‎

17 أبريل 2018 - 10:47

في منتدى للنقاش العمومي حول محور الرياضة و المجتمع، دعا رفاق حزب سياسي مغربي إلى إصلاح حقيقي للرياضة المغربية، مصرحين بأن التغيير العميق والهيكلي بقطاع الرياضة بات ضروريا مع اعتماد استراتيجية جديدة، لأن الأمر لم يعد يتطلب المزيد من التأخير، مؤكدين كذلك بأن سياسة الإعتماد على سياسة الشخصيات النافذة لم تعط النتائج المنتظرة، لأن اختزال الأزمة في قضية أشخاص لن تكون مفيدة حسب رأي الرفاق.

هذا كلام جميل.. لكن، غاب على الرفاق بأن أقل الأشخاص خبرة بالسياسة، يدركون بأن قطاع الرياضة كمثله من القطاعات الأخرى يدخل في إطار السياسة العامة للحكومة التي شارك ويشارك فيها الرفاق، وفَشَلُ أي قطاع عمومي هو نتيجة فشل التدبير الحكومي.

ويجب أن يعرف الرفاق كذلك بأن سياسة الإعتماد على الشخصيات النافذة ليست مُضرة بتدبير قطاع الرياضة فحسب، بل كاريثيا بالنسبة للتدبير الحكومي للشأن العام. كما نلفت انتباه الرفاق بأن المواطن اليوم، لم يعد يهمه رموز الحزب ولا تاريخه ولا “شخصياته” النافذة بقدر ما يهمه من حلول لمشاكله الإجتماعية، وعلى رأسها البطالة والصحة والتعليم.

كما أن المواطن لم تعد تهمه كيفية ونوعية طرق وصول زعماء الأحزاب إلى الكراسي الحكومية، والأعيان و”أصحاب الشكارة” وغيرهم إلى قبة البرلمان، سواء كانت هذه الطرق عبر انتخابات نزيهة أو غير ذلك، لكن ما يهمه هو ما سيتحقق بالملموس بعد الإنتخابات من وعود ومشاريع تنموية.

وفي هذا السياق، فإن أول ما سيجدد الثقة بين المواطنين والمنتخبين هو تفعيل خطة إلغاء تقاعد البرلمانيين، باعتبار أن صفة برلماني ليست بوظيفة، وإنما هي انتداب، وتقاعد البرلمانيين لا علاقة له بإجراءات قوانين التقاعد.

كما أنه يجب التساؤل، كيف يشعر ذلك الصنف من البرلمانيين الذين يتقاضون رواتب “التقاعد” وهم يعرفون جيدا أكثر من غيرهم بأنهم وصلوا إلى قبة البرلمان عبر “التخلويض” وشراء الذمم وما نعرف وما لا نعرف.

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

0 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضا

محمد بودهان يناقش بنسالم حميش

الثلاثاء 26 يونيو 2018 - 22:33

محاكمة بوعشرين.. اللهم لا شماتة!

الأربعاء 28 مارس 2018 - 22:16

أي حكم يناهض وحدة الأمم.. لا يُعترف به‎

الإثنين 5 مارس 2018 - 13:17

رسائل بن كيران: احتراق مضاعف ومعارك بلا مجد

الثلاثاء 6 فبراير 2018 - 18:57