ردا على هذيان لشكر

26 يناير 2017 - 23:03

بقلم: الرفيق محمد أمنون (*)

يبدو أن فتنة الغنائم وثقافة ضرب الحديد ماحدو سخون، والبحث عن أبسط السبل لحصد المزيد من الغنائم السياسية على حساب إرادة الشعب (…)، أقول أن هذه المميزات وفتنتها أصابت من يتبجح بالانتساب لعبد الرحيم بوعبيد، فتحول إلى كائن سياسي خرج من قمقم القطب اليساري والجسم الماركسي الاجتماعي الإنساني، يملؤه العطش والجوع.. يزحف على بطنه ويأتي على اليابس والأخضر، محاولا الانقضاض على كل مكسب نفعي براغماتي حكومي قيل لنا، حتى وإن كانت الوسائل من صميم الانبطاح والتنكر لكل القيم الاجتماعية والديمقراطية والأخلاقية التي أسس عليها حزب الشهداء، حزب بن بركة وبوعبيد واليوسفي… الخ.. إنها فتنة الغنائم التي أصبحت عقدة أديب في سلوكه.

مناسبة هذه المقدمة، ما صرح به لشكر في برنامج “ضيف الأولى” لمقدمه التيجيني على القناة الأولى الوطنية، وما تتضمنته تصريحاته من هجوم واستهداف بئيس لحزب التقدم والاشتراكية. تصريحات كلها  “حقد وحسد” باللغة العامية. حقد لم يستطع لشكر إخفاءه. فهو في البداية يتحدث عن لقاءه مع رئيس الحكومة المكلف السيد عبد الإله بنكيران وإبداء رغبته للمشاركة في الحكومة. ثم يتحدث عن ذلك كقرار مستقل، ولكنه سقط في وعاء معركة جانبية، لأنه دخلها تحت وطأة الخلل التنظيمي الداخلي، جراء تهميش وإقصاء القيادات والكوادر الاتحادية التاريخية والأصيلة. وطأة جعلته يحس أن مستقبله السياسي بدأت تجرفه مياه وسيول التغيير بفعل مخلفات الحراك الشعبي – حركة 20 فبراير – وما نتج عنه من وثيقة دستورية جديدة وضعت للمنافسة السياسية أسسا ومعايير جديدة. وكما يقال بالأمازيغية : “إح يوي واسيف يان أراس اتبيان زبل يكا شريظ “…

وطأة استغلها المتربصون، أعداء الديمقراطية لاستمالته إلى معركة قذرة بدون تداريب مسبقة وبدون علمه بساحة المعركة الجديدة ومواصفاتها التي تغيرت. فنجده مند البداية يتبجح ويكيل المدح لولي نعمته الجديد، مضيفا أن المصلحة الوطنية العليا تقتضي اليوم الاصطفاف إلى جانبه. فهل أضحت كل تحركات السيد لشكر خاضعة لأوامر ولي نعمته هذا؟ سؤال لم يجب عليه خلال أطوار البرنامج. لكن حدسنا السياسي جعلنا نتأكد من ذلك. فهو عبر أطوار البرنامج استخدم نفس القاموس اللغوي لولي نعمته الجديد، سعيا منه لإبعاد حزب علي يعتة من المشهد السياسي أو على الاقل محاولة إخراسه في المرحلة الحالية، ناسيا أو متناسيا أن حزب التقدم والاشتراكية، حزب الكلمة وحزب المعقول.. حزب الكيف لا حزب الكم.. حزب اختار وأعلن عن تحالفاته المستقبلية قبل الاستحقاقات التشريعية، وسيبقى وفيا لاختياراته، قويا بمؤسساته التنظيمية ومناضليه الأوفياء عبر التراب الوطني، رغم كل المؤامرات التي يتعرضون لها، آخرها الحملة المكشوفة التي تخوضها بعض الجهات هذه الأيام ضد الدكتور عمر حلي، رئيس جامعة ابن زهر.

وبعيدا عن “التشيار”، يجب على لشكر أن يعرف أننا نعرف كيف فاز بعض مرشحيه في بعض الدوائر. ولو تم قبول طعن واحد من عشرات الطعون المقدمة لخرج حزبك من مجموعة الستة التي أشرت إليها في البرنامج، ولصار رقم 20 مساويا لرقم 12 في المعادلة السياسية داخل قبة البرلمان.

ختاما، أقول مهما حاولت أن أتحدث عن حقيقة لشكر، لن أقول أكثر مما قاله عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، محمد بوبكري، لأحد المنابر الاعلامية، حيث يقول : “إدريس لشكر، الآن لا ينتمي للاتحاد الاشتراكي، لأن ما يفعله يبين أنه يشتغل ضد الحزب، والنتائج المحصل عليها الآن من قبله، تبين أنه يريد قتل الحزب، وهذا معناه أن إدريس لا ينتمي للاتحاد، لا في ممارساته ولا خطاباته ولا في علاقاته داخل الحزب وخارجه.إدريس لشكر أصبح مشكلة حزبية ومجتمعية”.

 

(*) عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية

اقرأ أيضا

اريري يكتب :طوبى لسكان العاصمة الاقتصادية: بائع متجول لكل 23 بيضاويا !

الأربعاء 14 أغسطس 2019 - 17:20

فاتح يكتب : جامعة الكرة تكرّس أخطاءها وفشل متواصل في اختيار المدربين

الأربعاء 7 أغسطس 2019 - 12:16

بلقاسم يكتب : الخطايا العشر للحركة الأمازيغية والوصايا العشر لمحبي الأمازيغية

الجمعة 7 يونيو 2019 - 22:51

بلقاسم يكتب: الأمازيغية تحتاج التعديل الدستوري وليس فتات القانون التنظيمي

الخميس 6 يونيو 2019 - 20:17

البكاري يكتب: الوعي بالثقافة الوطنية

الإثنين 3 يونيو 2019 - 21:33

عصيد يكتب :حول الأمازيغية ورموز الدولة، نقط على الحروف

الخميس 23 مايو 2019 - 16:05

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

0 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *